الرئيسة سيرة ومسيرة اطلب استشارة
تحديث
سجل الزوار
لمشاهدة سجل الزوار, الرجاء الضغط هنا
تحديث
اتصل بنا
تحديث
 
 
 
الداعية المتقلب
أبو غازي 13 ربيع الآخر 1427 السعودية استشارة دعوية 3,586
ما رأيك بالتناقضات الصريحة والواضحة في الفكر الدعوي المعاصر ، أي أن هناك دعاة مشهورين جدا ، قد تبدلت أفكارهم الدعوية بعد مرورهم بمراحل أقل ما نستطيع وصفها بقولنا بالمراحل الشاقة، فهل هذه التناقضات تؤثر بشكل شديد على تلقي دعواتهم الجديدة، وبخاصة إذا ما كانت دعواتهم القديمة مطروحة ومتوفرة لكل من رغب بها..؟؟ .. وكيف بإمكان الجمهور قبول هذه الدعوات الجديدة مع علمهم بإنحياز الدعاة الصارخ إلى إحدى الأطراف البارزة في الواقع المعاصر ، بغض النظر عن صحة موقف هذا الطرف أو خطأ موقفه ؟ .. نفع الله بكم الأمة .

هناك أصول كلية شرعية يجب الاتفاق عليها من قبل كل الدعاة. وهناك نقاط اختلاف واجتهاد في الوسائل الدعوية.

ولعل النقطة التي طرحها الأخ السائل هنا، منبع ظهورها هو اتجاه طرح بعض الدعاة من الطرح الإقليمي إلى الطرح العالمي.

فبيئة الخليج مثلاً تختلف من دولة إلى دولة، والمغرب العربي أدلوجيات العمل الاجتماعي فيه تختلف عن غيره.

وبالتالي فإن طروحات الدعاة، ومشاركاتهم في برامج هذه الدول، وانخراطهم في العمل الجماهيري، استلزم تحريك فقه الواقع المنضبط بضابط الشرع، ولكنه غير المرسوم من بيئته التي كان فيها ربما.

وأظن أننا بحاجة إلى:

1-
إيجاد مساحة للحرية، واختيار الرؤية المناسبة، والوسيلة المقنعة للجماهير التي لا تخرج عن أطر الشرع الكلية.

2- النزول للواقع، ومعرفة ما يجري في الساحة، وتفهّم الحالة التي عليها الناس، وكيفية مخاطبتهم، والتعامل مع معطيات هذا الواقع، لا مجرّد التنظير لتطبيق وسائل معينة، لا تغير من الواقع شيئاً.

3- إحسان الظن بالدعاة إلى الله، مع ضرورة مساعدتهم ونصيحتهم وترشيد مسيرتهم بالطرق الصحيحة.

4- التعود على مسألة النقد الذاتي، الذي هو مراجعة لا رجوع، وتصحيح لا تشغيب.

 
جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم شرط ذكر المصدر ©2010 د. علي بن حمزة العمري